Almawred
محافظة ريف دمشق مدنها وبلداتها وقراها ومزارعها
عربي

محافظة ريف دمشق مدنها وبلداتها وقراها ومزارعها

محمود محمد علقمar

محافظة ريف دمشق مدنها وبلدانها وقراها ومزارعها لمحمود محمد علقم هو موسوعة جغرافية-إدارية تسعى إلى حصر وتوثيق كل تجمع سكني في محافظة ريف دمشق، صغيراً كان أم كبيراً. لا يقدم الكتاب أطروحة واحدة أو حجة جدلية، بل هو عمل توثيقي وصفي جاف، يهدف إلى تسجيل الواقع المكاني والديموغرافي والإداري للمنطقة استناداً إلى السجلات الرسمية والمصادر التاريخية. الموقف الذي يدافع عنه المؤلف ضمنياً هو أهمية المعرفة التفصيلية بالمجال الجغرافي المحلي، واعتبار هذا التوثيق مرجعاً لا غنى عنه للباحث والإداري والمخطط، فهو بذلك يسد ثغرة واضحة في المكتبة العربية.

يسير الكتاب وفق منطق إداري صارم، فيقسم المحافظة إلى مناطق ونواحٍ، ثم يتناول كل ناحية على حدة. هذا الهيكل يجعل الكتاب أقرب إلى دليل متسلسل منه إلى سرد متصل، فالمنطق الذي يربط الأجزاء هو المنطق الإداري المكاني لا المنطق الحجاجي أو الزمني. ليس هناك تطور في الحجة، بل تنقل في الفضاء؛ من ناحية قارة في الشمال الشرقي إلى ناحية الكسوة في الجنوب الغربي، مروراً بنواحٍ أخرى. كل فصل يقدم نفس القالب من المعلومات: الموقع، الارتفاع عن سطح البحر، عدد السكان استناداً إلى سجلات الأحوال المدنية، النشاط الاقتصادي الرئيسي (زراعة، صناعة، خدمات)، مصادر المياه، ولمحات تاريخية أو أثرية موجزة.

ضمن هذا الإطار الوصفي، تبرز أرقام ووقائع يصعب نسيانها. فعلى سبيل المثال، يذكر الكتاب أن مدينة قارة ترتفع عن سطح البحر 1025 متراً، وهي أقدم عمراناً من جارتيها النبك ودير عطية، وكانت محطة رئيسية للقوافل والجيوش. ويستشهد المؤلف، نقلاً عن المصادر التي لديه، برواية ابن جبير الأندلسي الذي وصفها عام 580 هـ بأنها "قرية كبيرة للنصارى المعاهدين". ثم يروي تفصيلاً مهماً عن مسجدها الجامع الكبير، الذي أمر ببنائه الملك الظاهر بيبرس عام 664 هـ عقاباً لأهلها لتعاونهم مع الفرنجة، وهو نقش تأسيسي لا يزال على باب الجامع. هذا الدمج بين النص التاريخي والشاهد الأثري المادي هو أحد أقوى جوانب الكتاب. وفي بلدة جسرين، يعثر على جسر حجري عليه كتابة يونانية تعود لعهد الأباطرة ديوقليتيانوس ومكسيميانوس وقسطنطينوس، تحدد حدوداً بين قريتين قديمتين هما بيت ماراس وأناكاس، مما يمنح القارئ شعوراً باستمرارية المكان وطبقاته التاريخية المتراكمة.

الأرقام السكانية لعام 2010 (حسب سجلات الأحوال المدنية) هي عمود فقري آخر للكتاب. فمدينة قارة يبلغ تعداد سكانها 50359 نسمة، بينما يبرود 23953، والكسوة لم يحدد لها رقم في الملخصات المقدمة، لكن الحجر الأسود يسجل 68891 نسمة، وهو رقم يقل عن العدد الفعلي بحسب المؤلف لأنه لا يشمل القادمين إليها بعد حرب 1967 من محافظة القنيطرة. نشأة الحجر الأسود نفسها عام 1960 من استقرار بدو عرب الجولان، ثم تضخمها بعد النكسة، هي شهادة صارخة على أثر القهر السياسي في إعادة تشكيل الخريطة السكانية. في المقابل، نجد أرقاماً متواضعة لقرية جراجير (1704 نسمة) وحميرة (7757 نسمة)، مما يعكس التباين الكبير في أحجام التجمعات حتى ضمن الناحية الواحدة.

الكتاب لا يخلو من تحفظات أو أسئلة مفتوحة. فالمؤلف، وفياً لمنهجه التوثيقي، يقر أحياناً بنقص المعلومات، فيقول عن بعض المزارع أن عدد سكانها غير محدد، أو أن تاريخ إعمارها مجهول. وهذه الصراحة في الاعتراف بالجهل أفضل من الاختراع. كما يترك أسئلة مفتوحة حول بعض الظواهر، مثل وصف الطريقة الصوفية في جسرين (الرشيدية) التي أسسها الشيخ محمد الدندراوي المصري الأصل، ويصفها بأنها تتميز "بالعزلة والانكماش وعدم التعامل مع الآخرين والتشدد في حجاب المرأة". هذا الوصف يثير فضول القارئ ولكن الكتاب لا يقدم تحليلاً لأسباب نشوء هذه الجماعة أو جذورها الفكرية. كذلك، المعلومات الأثرية مقتضبة ومتناثرة، وغالباً ما تكتفي بالإشارة إلى اكتشاف "حلي وخرز" أو "أعمدة كورنثية" دون سياق أثري متكامل.

معظم الحجج التي قد تكون قابلة للنقاش لا تأتي من داخل النص نفسه، بل من منهجيته. فالاعتماد المطلق على سجلات الأحوال المدنية لعام 2010 يجعل الكتاب أداة بحث في الزمن الماضي لا في الحاضر المعيش. سكان هذه البلدات اليوم، بعد أكثر من عقد ونصف من الزلزال الاجتماعي الذي سببته الحرب السورية، لا يمثلون تلك الأرقام. كما أن غياب التحليل الاقتصادي أو الاجتماعي يجعل الكتاب مادة خام قد تبدو جافة للقارئ غير المتخصص. لكن في المقابل، هذه الجفاف ذاته هو مصدر قيمته كوثيقة؛ فهو سجل ما قبل الكارثة. من الجدير بالملاحظة أن الكتاب يشير إلى بعض المهن التي اندثرت أو تراجعت، مثل زراعة القنب (الذي كان محصولاً رئيسياً في كفر بطنا وحمورية)، وصناعة السجاد اليدوي في عسال الورد، مما يعطي الكتاب بعداً إثنوغرافياً ضمنياً وإن لم يصرح به.

أخيراً، يقدم هذا الكتاب مساهمة فريدة من نوعها في المكتبة الجغرافية السورية، لكنه يبقى بحاجة إلى قارئ صبور يريد المعلومة الخام. هو أشبه بخريطة مفصلة ترسم كل حارة وطريق، لكنها لا تشرح حياة الناس الذين يسكنونها. قوته في دقته وشموليته، وضعفه في جموده وتقوقعه في الإطار الرسمي. لا يمكن اختزاله إلى رأي واحد، بل هو قرص صلب صُبّ فيه تراث مكاني ثمين، ينتظر من يستخرج منه سيولة التاريخ وحركة البشر.

Chapitres(3)

3.ناحية قارة235–339▼ résumé

يُشكّل هذا الفصل مدخلاً جغرافياً وتاريخياً وإدارياً مفصّلاً لناحية قارة في محافظة ريف دمشق، التابعة لمنطقة النبك، وذلك وفقاً لكتاب محمود محمد علقم. يبدأ الفصل بتعريف مدينة قارة بوصفها مركز الناحية، ويصف موقعها على هضبة صغيرة إلى الشرق من سلسلة جبال لبنان الشرقية، وارتفاعها عن سطح البحر البالغ 1025 متراً. يذكر الفصل أن قارة مدينة قديمة، يرجع اسمها العربي إلى "قارة" بمعنى الجبل الصغير، وكان الرومان يسمونها "كورا" المحرّفة عن العربية، وينقل عن الجغرافي زكريا أن الاسم الروماني والبيزنطي كان "كورا" ثم حُرّف إلى قارة. يؤكد الفصل أن قارة كانت في القديم أكثر عمراناً من النبك ودير عطية، وأنها كانت محطة رئيسية للقوافل التجارية والجيوش ومركزاً للبريد وحمام الزاجل في العصرين الأيوبي والمملوكي.

يسير الفصل بعد ذلك بتفصيل تاريخي معتمداً على روايات المؤرخين والرحالة، فيستشهد بابن جبير الأندلسي الذي وصفها عام 580 هـ بأنها "قرية كبيرة للنصارى المعاهدين" وفيها "خان كبير كأنه الحصن المشيد". ويذكر ياقوت الحموي وصفاً مماثلاً، مؤكداً أن أهلها كانوا جميعاً نصارى. ثم يحكي الفصل رواية عن الملك الظاهر بيبرس، الذي أمر بإنشاء الجامع الكبير في قارة عام 664 هـ، بعد أن كانت كنيستها تُستخدم جامعاً، وذلك عقاباً لأهلها لتعاونهم مع الفرنجة. وينقل النقش التأسيسي للجامع على بابه والذي يوثق ذلك. كما يذكر الفصل أن المئذنة جُدّدت عام 740 هـ في عهد القاضي شمس الدين محمد. يتطرق الفصل لاحقاً إلى معالم أثرية أخرى، منها خانان أحدهما من عهد نور الدين زنكي (الذي لا يزال عامراً)، والآخر من عهد تنكز نائب السلطنة المملوكية الذي تهدم وبُني مكانه مدرسة. يصف الفصل أيضاً دير مار يعقوب المقطع، وهو دير قديم صغير مُحصّن تعرض للنهب عام 317 هـ على يد الأمير جحجاح الحرفوش من بعلبك، ثم تعرض لهجوم التركمان عام 1078 هـ، ليتم ترميمه مؤخراً وتحويله لسكن راهبات. وفيه كنيسة تعود للقرن الثاني عشر، إضافة لكنيسة قديمة للروم الكاثوليك هُدمت وبُنيت حديثة.

يواصل الفصل سرد المعلومات الجغرافية والديموغرافية لمدينة قارة، فيذكر أن عدد سكانها يبلغ 50359 نسمة، يعملون في الزراعة (وخاصة الكرز في السنوات الأخيرة) والأعمال الخاصة ووظائف الدولة، مع وجود مهاجرين في دول الخليج. تشرب المدينة من شبكة مياه نظامية. ثم ينتقل الفصل إلى القرى التابعة لناحية قارة، فيبدأ بقرية حميرة، التي تقع على بعد 11 كم من دير عطية، ويبلغ عدد سكانها 7757 نسمة، ويعملون بالزراعة (المشمش والعنب والحبوب) باستخدام مياه الآبار التي تعمل بواسطة المراوح الهوائية. أُعمرت القرية عام 1040 م عندما وفدت إليها جماعة من بلدة دير عطية. ثم يصف قرية جراجير، الواقعة شمال غرب النبك على بعد 8 كم، ويبلغ عدد سكانها 1704 نسمة، ويعملون بزراعة الحبوب والكروم والفواكه، ويربون الأغنام. يذكر الفصل أودية عديدة فيها مثل وادي البرد ووادي العوينات، وتشرب من نبع صغير، ويتم الوصول إليها عبر طريق فرعية من دير عطية.

يتضمن الفصل وصفاً موجزاً لمنطقة يبرود كمدينة في القلمون الشمالي، مع ذكر لموقعها وارتفاعها (1555 م)، وعدد سكانها (23953 نسمة)، وأهميتها التاريخية والأثرية التي تعود للعصر الحجري القديم. يصف كهوف وادي اسكفتا التي تحتوي على طبقات أثرية غنية، وتضم بقايا إنسان نياندرتال والإنسان العاقل، مما جعل "الحضارة اليبرودية" عنواناً عالمياً. ويشير إلى وجود معبد جوبيتر ومدافن عديدة، وقصر يُنسب لزنوبيا. كما يورد مقتطفاً من رحلة الشيخ عبد الغني النابلسي في القرن الثامن عشر الميلادي، يصف فيها يبرود بشكل إيجابي، ويذكر زيارته لضريح الشيخ خليل الرفاعي وعين الماء. ثم ينتقل الفصل إلى وصف قرى أخرى تابعة لمنطقة يبرود مثل عسال الورد (مركز ناحية)، وهي بلدة زراعية تشتهر بالسجاد اليدوي ومحطة للرصد الجوي، وعدد سكانها 11755 نسمة. ويصف أيضاً قرية الجبة ووادي النعيم ورأس العين والصرخة وريما، مع تفاصيل تاريخية موجزة عن أصول تسميتها وإعمارها القديم في بعض الحالات. يختتم الفصل بوصف منطقة دوماء وقراها، واصفاً إياها بأنها مركز منطقة، وتقع في الطرف الشمالي من غوطة دمشق، ويبلغ عدد سكانها 17171 نسمة. ويمتد الفصل ليشمل وصفاً لعديد من القرى والمزارع في نواحٍ أخرى مثل حرستا والنشابية وحران العواميد والغزلانية والضمير، مع أرقام تعداد سكانها لعام 2010 (حسب سجلات الأحوال المدنية)، مع التركيز على النشاطات الزراعية والصناعية وأهم المعالم الأثرية والتاريخية لكل منها، مثل الآثار الرومانية والبيزنطية والإسلامية، والأضرحة والتلال والمقابر القديمة. يذكر الفصل نقصاً في وصف واضح لقرى ناحية قارة المذكورة مثل حميرة وجراجير، ومعظم المعلومات تركز على الجوانب العامة مثل الموقع والمساحة والسكان والزراعة، مع إشارات تاريخية محدودة. في نهاية الفصل، يتضمن النص المحاولة الأولى لتعريف "ناحية قارة" رسمياً، مشيراً إلى أنها أُحدثت بموجب القرار رقم 552/نا تاريخ 17/8/2010، مما يشير إلى حداثة هذا التقسيم مقارنة بقدم المنطقة نفسها.

5.3 ناحية ببيلا341–350▼ résumé

تبعد ناحية ببيلا عن الكسوة، ويتم الوصول إليها عبر طريق الكسوة–الديرخبية أو طريق دمشق–القنيطرة عبر عرطوز ودروشة والبويضة. تحيط بها منطقتان سهلية: سهل الأعوج في الشمال وسيل الحمراء (مرج الصفر). تشرب المنطقة من مياه نظامية تستمدها من الينابيع الجوفية.

قرية الزريقية تقع في الطرف الجنوبي الشرقي من وعرة زاكية البركانية، وترتفع عن سطح البحر [رقم غير محدد]. يشرف عليها من الشرق تل الصبة على بعد كيلومتر واحد. يبلغ عدد سكانها [رقم غير محدد] من المستقرين الذين ينتمون إلى عشيرة النعيم، ويعمل معظمهم برعي الماعز والأغنام، والزراعة فيها بعلية وبكميات محدودة. تتبعها مزرعة القلعة.

قرية دير خبية تقع في حوض نهر الأعوج، وتتبع ناحية الكسوة. تقع في وسط سهل رسوبي شمال نهر الأعوج وجنوب غرب جبل الطير، على بعد كيلومتر واحد غرب بلدة الكسوة. يحدها من الشمال مزرعة [اسم غير محدد]، ومن الشرق حوش مرانة، ومن الجنوب [اسم غير محدد]، ومن الغرب أشرفية العباسة. في غربها وشمالها جبل كبير اسمه سلح [اسم غير كامل]، ويحيط بها برج يسمى [اسم غير محدد]، ولها فرع من نهر الأعوج يسمى نهر الديرخباني. فيها عين أم السيلان في شمالي النهر، وآبار عديدة في أطرافها، وبعض الدور المشيدة على الطرز الحديث وهي لكبار المزارعين الدمشقيين من آل الشلاح والمهايني والركابي. ترتفع عن سطح البحر 577 متراً، وعدد سكانها [رقم غير محدد] يعملون في الزراعة، حيث يزرعون الحبوب واليانسون والقنب ودرة [نوع غير محدد] والشوندر والكتان وفستق العبيد، كما يزرعون الخضار وأشجار الحور التي تروى من نهر الديرخباني. تبعد عن دمشق [مسافة غير محددة]، وهي قرية قديمة، إذ يوجد في جنوبها تل أثري عثر فيه على قطع وأدوات فخارية قديمة.

قرية خيارة ذي النون (خيارة دنون) تقع في حوض الأعوج، تتبع ناحية الكسوة، وتتوسط سهلاً واسعاً يطل عليه جبل المانع من الشرق. تبعد عن الكسوة [مسافة غير محددة] إلى الجنوب منها، وترتفع عن سطح البحر 570 متراً، وعدد سكانها [رقم غير محدد] يعمل معظمهم في الزراعة المروية من نهر الأعوج ومن مياه الينابيع. يزرعون اليانسون والثوم والحبوب والأشجار المثمرة، ويعمل قسم منهم في معامل قريبة، ويشربون من مياه [مصدر غير محدد]. تتبعها مزرعة زغبر التي تقع في سيل الغبيب، ويشرف عليها من الشمال الشرقي تل أبي قناص بارتفاع 265 متراً، وتفصلها من الشمال الغربي عن قرية دير علي مسافة [غير محددة]. ترتفع عن سطح البحر [رقم غير محدد]، وعدد سكانها [رقم غير محدد] يعملون في زراعة القمح والشعير وتربية الماشية. قرية الماجدية تتبع ناحية الكسوة، ويعمل أهلها بالزراعة.

ناحية كفر بطنا هي ناحية مستقلة ترتبط بمركز المحافظة مباشرة، ويتبعها بلدة كفر بطنا، وبلدة حمورة (حمورية)، وبلدة جسرين، ومدينة سقبا، وقرى: أفتريس، عين ترما، حزة، المحمدية، بيت سوا.

بلدة كفر بطنا هي مركز الناحية، وترتبط بقيادة شرطة ريف دمشق مباشرة. تقع في القسم الشرقي من غوطة دمشق، وعلى الطرف الأيمن من نهر الداعياني (أحد فروع بردى في مرحلة الإرواء الثانية)، وعلى مقربة من قرية جسرين، شرق مدينة دمشق بمسافة 7 كيلومترات. يحدها من الشمال حزة وسقبا وبينهما [مسافة غير محددة]، ومن الشرق جسرين وبينهما كيلومتر واحد، ومن الجنوب المليحة وبينهما كيلومتران، ومن الغرب عين ترما وبينهما كيلومتران. ترتفع عن سطح البحر [رقم غير محدد]، وعدد سكانها [رقم غير محدد] يعمل معظمهم بالزراعة المروية اعتماداً على مياه فروع نهر بردى (مجريد، الزابون). يزرعون الأشجار المثمرة كالمشمش والتفاح والجوز، إضافة لزراعة الخضار الصيفية، ويصدرون قسماً منها إلى مدينة دمشق، كما يهتمون بتربية [نوع غير محدد]. في جنوبها يمر نهر بردى، وقد غرست على ضفتيه غياض واسعة (أرض الزور)، وكانت تهتم بزراعة القنب الذي يعتبر المحصول الرئيسي فيها. ذكر أن الحافظ الذهبي المتوفى سنة [سنة غير محددة]، صاحب المؤلفات الكبيرة في التاريخ، هو من أهالي كفر بطنا وكان يدرس فيها. فيها بناء قديم يدعونه ضريح الإمام [اسم غير محدد]، ويوجد بها [بناء] يدعونه الأبيض قالوا إن عليه [نقشاً] أثرياً كبيراً. جرت في كفر بطنا معارك الثورة السورية 1925-1927، أشهرها معركة البيدر والزور وجسر الغيضية، وقد دمر الفرنسيون في ذلك الحين دورها ومنازلها. يوجد في آخر أرض جسرين مزرعة تنسب لبيت [اسم غير محدد]، عثر فيها على مدفن وأنقاض وأوان منزلية ويظن أنها كانت قرية. تتبعها مزرعة الخانمات. إعمارها قديم يعود للعهد السرياني، وقد تمتعت بأهمية كبيرة من العهد الأموي، إذ أقام الخليفة معاوية بن أبي سفيان فيها حصناً من [مادة غير محددة].

بلدة حمورة (حمورية) تقع في الغوطة الشرقية على بعد [مسافة غير محددة] شرقي دمشق. يحدها من الشمال بيت سوا وبينهما 1.5 كيلومتر، ومن الشرق الأشعري وبينهما 1.5 كيلومتر، ومن الجنوب الإفتريس وبينهما [مسافة غير محددة] وسقبا وبينهما [مسافة غير محددة]، ومن الشمال عربين وبينهما كيلومتر واحد، وهي من صميم الغوطة، فما بعدها يعد من المرج. في شرقها نبع الأشعري، وفي جنوبها الشرقي بركة [اسم غير محدد] تتجمع وتجف أيام الصيف. في شرقها نبع رأس العين يسقي أراضي الشيفونية وأوتايا والأشعري. أراضيها تسقى من مياه الداعياني أحد فروع نهر بردى في مرحلة الإرواء الثانية، ومن نبع رأس العين، ومن نهري سوسة و**[اسم غير محدد]**، وتسقى بعض مزارعها من الآبار. ترتفع عن سطح البحر [رقم غير محدد]، وعدد سكانها [رقم غير محدد] يعمل معظمهم بالزراعة، حيث كانوا يعتنون بزراعة القنب، ويزرعون الجوز والمشمش والدراق والشوندر والخضار، كما يقومون بتربية الأبقار، وقسم منهم يعمل بصناعة المفروشات والخدمات الميكانيكية. يشربون من مياه تغذيها الآبار. إعمارها قديم، إذ عثر فيها على مجموعة من الحلي والخرز والمنحوتات الحجرية تعود للعهد الروماني.

بلدة جسرين تقع في الغوطة الشرقية، وتبعد عن دمشق [مسافة غير محددة] كيلومترات. يحدها من الشمال أراضي سقبا وبينهما [مسافة غير محددة]، ومن الشرق المحمدية وبينهما 1.5 كيلومتر، ومن الجنوب المليحة وبينهما 1.5 كيلومتر، ومن الغرب كفر بطنا وبينهما كيلومتر واحد. ترتفع عن سطح البحر [رقم غير محدد]، وعدد سكانها [رقم غير محدد] يعمل قسم منهم بالزراعة المروية من نهر بردى وعين السوس والآبار، وتنتج الفاكهة وخاصة المشمش والدراق والجوز، ويربي سكانها الأبقار، كما كانوا في السابق يعتنون بزراعة [نوع غير محدد]، ويعمل قسم آخر في صناعة الموبيليا، وقسم ثالث في مؤسسات الدولة. تشرب من شبكة مياه نظامية تستمد مياهها من بئر ارتوازية. هي قرية قديمة لا تزال تحتفظ ببعض الأعمدة ذات التيجان الكورنثية، وفيها مسجد قديم ذو أعمدة، كما يوجد بالقرب من نهر جسرين جسر من الجير الصلب، نُقل إلى متحف دمشق، عليه كتابة يونانية ترجمتها: "عهد ديوقليتيانوس ومكسيميانوس أغسطس وقسطنطينوس، بوضع حجر تحدد به قرية بيت ماراس وقرية أناكاس". في جنوب جسرين وعلى بعد كيلومتر واحد جسر الفيضية على نهر [اسم غير محدد]، وهو جسر حجري ذو سبع [أقواس]، اشتهر بوقوع معارك عديدة حوله إبان الثورة السورية عام 1925-1927 مع الفرنسيين. في جسرين توجد طائفة من أهلها يسلكون طريقة صوفية تدعى الرشيدية، ومؤسسها الشيخ محمد الدندراوي المصري الأصل، ديدنهم العزلة والانكماش وعدم التعامل مع الآخرين، ولهم زاوية يعقدون فيها خلواتهم ويؤدون صلواتهم، ويتشددون في حجاب المرأة وسجنها في بيتها منذ الصغر. ذكر محمد كرد علي أن محمد بن شاهنشاه بن الملك الأمجد بهرام شاه غياث الدين كان يتردد إلى أملاكه في جسرين، وهذه الأملاك انتقلت إلى مالكين آخرين. لا توجد معالم واضحة في جسرين تعود للعصور القديمة باستثناء الجامع القديم الذي هدم مؤخراً، وكان يضم بعض العناصر المعمارية الكلاسيكية تشير إلى وجود معبد في المنطقة، إضافة إلى جزء من عمود في البلدية عليه كتابة يونانية يعود للقرن الرابع.

مدينة سقبا تقع في غوطة دمشق الشرقية، وهي إلى الشرق من كفر بطنا وتبعد عنها [مسافة غير محددة]، وتبعد عن دمشق 6 كيلومترات. يحدها من الشمال حمورية وبينهما 1.001 كيلومتر، ومن الشرق الافتريس وبينهما 1.5 كيلومتر، ومن الجنوب جسرين وبينهما [مسافة غير محددة] وكفر بطنا وبينهما [مسافة غير محددة] كيلومتر، ومن [الغرب] [اسم غير محدد] وبينهما 1.5 كيلومتر. ارتفاعها عن سطح البحر [رقم غير محدد]، وعدد سكانها [رقم غير محدد] يعملون بالزراعة، حيث كانوا يزرعون القنب والأشجار المثمرة والخضار الصيفية والشتوية التي تروى من نهر الداعياني ومن الآبار، وقسم آخر يعمل في صناعة المفروشات المنزلية والحفر على الخشب، وقسم ثالث في مؤسسات الدولة. في سقبا ضريح الصحابي عبد الله بن [اسم غير مكتمل].

قرية أفتريس يعمل أهلها بالزراعة المروية من نهر الداعياني أحد فروع نهر بردى في مرحلة الإرواء الثانية، ومن الآبار، حيث يزرعون المشمش الذي يصنعون منه القمر الدين. تبعد عن دمشق [مسافة غير محددة] كيلومترات.

قرية عين ترما تقع في الغوطة الشرقية، على أرض سهلية على الضفة اليسرى لنهر [اسم غير محدد]، وهي شرق مدينة دمشق بحدود [مسافة غير محددة] كيلومترات. ترتفع عن سطح البحر 625 متراً، وعدد سكانها [رقم غير محدد] يعمل قسم منهم بالزراعة المروية من مياه نهري تورا والداعياني، حيث يزرعون الجوز والمشمش والزيتون والحبوب وأشجار الحور، ويعمل قسم منهم في المعامل القريبة التي تقوم بدبغ الجلود وصناعة الأدوية. ذكرها ياقوت الحموي في معجم البلدان، وقال إن منها داود بن محمد المعيوقي الحجوري. يوصل إليها عن طريق القصاع–الزبلطاني (منطقة معامل الدباغة)، وحالياً عبر طريق المحلق الجنوبي، عقدة عين ترما. يحدها من الشمال الغربي جوبر وبينهما 1.7 كيلومتر، ومن الشمال الشرقي زملكا وبينهما [مسافة غير محددة]، ومن الشرق حزة وبينهما [مسافة غير محددة] كيلومتر، وكفر بطنا وبينهما [مسافة غير محددة]، ومن الجنوب الغربي بساتين دمشق وبينهما كيلومتران. تبعد عن عربين [مسافة غير محددة]، وهي من صميم الغوطة في سهل فسيح يغص بالغياض والأشجار. ليس فيها أي بناء قديم سوى أن المدرسة الحالية بنيت على أنقاض مسجد قديم، وهذا المسجد بني على أنقاض كنيسة بيزنطية، وقيل أنه في عام [تاريخ غير محدد] استخرجوا من أساسها تمثالاً ضخماً عليه صورة امرأة على رأسها تاج وفي حجرها طفل يرضع. في المدرسة بعض الأنقاض من تلك الأعمدة. بنيت في هذه القرية أبنية حديثة وتحسن وصفها بعد افتتاح المحلق الجنوبي، حيث وفدها الكثير من الدمشقيين لشراء منازل في أبنيتها الحديثة لقربها من دمشق.

بلدة حزة تقع في غوطة دمشق الشرقية، في الغوطة شمال مجرى نهر بردى على بعد [مسافة غير محددة] كيلومترات من دمشق. ترتفع عن سطح البحر [رقم غير محدد]، وعدد سكانها [رقم غير محدد] يعمل معظمهم بالزراعة المروية من نهر تورا، حيث يزرعون الخضار والجوز والمشمش، وقسم آخر يعمل لدى مؤسسات الدولة، ويشربون من شبكة مياه تغذيها الآبار.

قرية المحمدية هي من قرى الغوطة الشرقية، شرق مدينة جسرين وتبعد عنها 1.5 كيلومتر. يعمل أهلها بالزراعة، حيث تروى أراضيهم من أحد مزارع نهر الداعياني، ومن نبع عين السوس الموجودة في أرض عين ترما، والتي تسقي أرض مدينة جسرين وقرية المحمدية.

قرية بيت سوا هي من قرى الغوطة الشرقية، يحدها من الشمال مسرابا وبينهما 1.5 كيلومتر، ومن الشرق الشيفونية وبينهما كيلومتران، ومن الجنوب حمورية وبينهما [مسافة غير محددة]، ومن الغرب مديرا وبينهما 1.5 كيلومتر. تبعد عن عين ترما [مسافة غير محددة] وعن دمشق 4 كيلومترات، وعدد سكانها [رقم غير محدد] يعملون في الزراعة، ويسقون أراضيهم من نهر الداعياني، ويربون الأبقار. ذكرها ياقوت الحموي وقال إنه سكنها يحيى بن محمد بن زياد (أبو صالح الكلبي) الذي روى عن عمرو بن علي القلاس ومحمد بن مثنى والحسن بن [اسم غير محدد]، وتوفي سنة 307 هجرية. فيها وفي مكان اسمه العمراني بعض أحجار أثرية وعمود زبرت فيه كتابة، كما ذكر د. قتيبة الشهابي أنه عثر فيها على عمود منقوش بحشوة مريعة عليها كتابات يونانية من العصر البيزنطي.

7.5 ناحية الكسوة341–369▼ résumé

هذا الفصل، وهو الخامس من الكتاب، مخصص لناحية الكسوة، وهي إحدى نواحي محافظة ريف دمشق. يقدم الفصل وصفاً جغرافياً وديموغرافياً واقتصادياً موجزاً لعدد من البلدات والقرى والمزارع التابعة لهذه الناحية، مستنداً إلى سجلات الأحوال المدنية لعام 2005م ومصادر تاريخية متنوعة. المحور الأساسي للفصل هو التعريف بهذه التجمعات السكنية من حيث موقعها، وارتفاعها عن سطح البحر، وعدد سكانها، ومصادر مياهها، وأنشطتها الاقتصادية، مع إشارات تاريخية وأثرية موجزة.

يبدأ الفصل بوصف بلدة الكسوة (مركز الناحية)، ويحدد موقعها بالنسبة لطرق دمشق والقنيطرة، ويذكر أنها تحيط بها سهول مثل سهل الأعوج وسيل الحمراء. ينتقل بعدها إلى قرية الزريقية الواقعة في الجزء الجنوبي الشرقي من وعرة زاكية البركانية، ويذكر أن سكانها ينتمون إلى عشيرة النعيم ويعملون في رعي الماعز والأغنام والزراعة البعلية المحدودة. ثم يصف قرية دير خبية الواقعة في حوض نهر الأعوج، فيشير إلى أنها كانت قديماً قرية يحيط بها برج يدعى برج السلح، ولها فرع من نهر الأعوج يسمى نهر الديرخباني. يذكر الفصل أن فيها آباراً عديدة ودوراً حديثة لكبار المزارعين الدمشقيين من آل الشلاح والمهايني والركابي، وأن سكانها يزرعون الحبوب واليانسون والقنب والذرة البيضاء والشوندر والكتان وفستق العبيد والخضار وأشجار الحور. كما يشير إلى وجود تل أثري في جنوب القرية يعود لعهد قديم.

يواصل الفصل وصفه لقرية خيارة ذي النون (خيارة دنون) التي تتوسط سهلاً واسعاً يطل عليه جبل المانع، ويعمل سكانها في الزراعة المروية من نهر الأعوج، منتجين اليانسون والثوم والحبوب والأشجار المثمرة. ثم يصف مزرعة زغبر التي تتبع قرية دير علي، ويذكر أنها تقع في سيل الغبيب، ويشرف عليها من الشمال الشرقي تل أبي قناص (ارتفاعه 265م)، ويعمل سكانها في زراعة القمح والشعير وتربية الماشية. بعد ذلك، يمر الفصل على قرية الماجدية التابعة للناحية، مكتفياً بالقول إن أهلها يعملون بالزراعة.

يتحول الفصل بعدها إلى الحديث عن ناحية كفر بطنا، وهي ناحية مستقلة ترتبط بمركز المحافظة مباشرة، ويذكر أنها تضم بلدات وقرى متعددة. يصف بداية بلدة كفر بطنا مركز الناحية، الواقعة في القسم الشرقي من غوطة دمشق، ويروي أن سكانها يعملون بالزراعة المروية اعتماداً على فروع نهر بردى (الداعياني، مجريد، الزابون) في مرحلة الإرواء الثانية، ويزرعون الأشجار المثمرة كالمشمش والتفاح والجوز، إضافة للخضار الصيفية. يذكر الفصل شخصيات تاريخية من البلدة، مثل الحافظ الذهبي المتوفى سنة 748هـ، ويشير إلى وجود بناء قديم يدعى ضريح الإمام أبي بكر، وقبة تدعى الأبيض يعتقد أنها معلم أثري. كما يذكر أن البلدة شهدت معارك الثورة السورية الكبرى (1925-1927م) مثل معركة البيدر والزور وجسر الغيضية، وأن الفرنسيين دمروا دورها ومنازلها.

يصف الفصل بلدة حمورة (حمورية) في الغوطة الشرقية، مشيراً إلى أنها تسقى من مياه الداعياني ونبع رأس العين ونهري سوسة والتبن، وأن سكانها كانوا يعتنون بزراعة القنب والجوز والدراق والشوندر، إضافة لتربية الأبقار وصناعة المفروشات. ويذكر أن إعمارها قديم، إذ عثر فيها على حلي وخرز ومنحوتات حجرية تعود للعهد الروماني. بعدها يصف بلدة جسرين، وهي بلدة قديمة تحتفظ بأعمدة ذات تيجان كورنثية ومسجد قديم، ويذكر أنه عثر بالقرب من نهرها على جسر من الجير الصلب عليه كتابة يونانية تعود لعهد الأباطرة ديوقليتيانوس ومكسيميانوس وقسطنطينوس، ويشير إلى جسر الفيضية الحجري ذي السبع قناطر الذي شهد معارك الثورة السورية. يتطرق الفصل إلى وجود طريقة صوفية في جسرين تدعى الرشيدية أسسها الشيخ محمد الدندراوي المصري الأصل، تتميز بالعزلة والانكماش والتشدد في حجاب المرأة.

يختتم الفصل وصفه لناحية كفر بطنا بمدينة سقيا، حيث يذكر فيها ضريح الصحابي عبد الله بن أبي أوفى، ويصف قرية عين ترما التي يعمل سكانها بالزراعة المروية من نهري تورا والداعياني منتجين الجوز والمشمش والزيتون والحبوب، إضافة للعمل في معامل دبغ الجلود وصناعة الأدوية. يذكر الفصل أن المدرسة الحالية في عين ترما بنيت على أنقاض مسجد قديم كان بدوره قد بني على أنقاض كنيسة بيزنطية، وعثر في أساسها عام 1935م على تابوت ضخم عليه صورة امرأة وفي حجرها طفل. ينتهي هذا القسم بوصف موجز لبلدات وقرى أخرى مثل حزة والمحمدية وبيت سوا، محتفظاً بالنمط نفسه من المعلومات الجغرافية والاقتصادية.

في المبحث الأخير من الفصل، ينتقل إلى مدينة الحجر الأسود، وهي ناحية مستقلة تقع على الأطراف الجنوبية الغربية للغوطة الغربية. يذكر الفصل أن هذه المدينة نشأت عام 1960م نتيجة استقرار بدو عرب الجولان، وبعد حرب حزيران عام 1967م وفدت إليها أعداد كبيرة من أبناء محافظة القنيطرة. يوضح أن عدد سكانها المسجل في سجلات الأحوال المدنية (68,891 نسمة) يقل عن العدد الفعلي للسكان بسبب القاطنين من خارجها، وأن معظم سكانها يعملون في قطاع الخدمات ومؤسسات الدولة، وقليل منهم في الزراعة المروية من نهر الديراني.

يقدم الفصل مادة وصفية جافة تعتمد على سرد المعلومات المكانية والاقتصادية، دون تقديم تحليل أو حجج جدلية. يعتمد المؤلف على مصادر رسمية كسجلات الأحوال المدنية، ومعاجم جغرافية، ومراجع تاريخية مثل كتب ياقوت الحموي ومحمد كرد علي وأحمد وصفي زكريا ود. قتيبة الشهابي. يمكن القول إن الفصل ينجح في تحقيق هدفه كدليل تعريفي للمنطقة، لكن قيمته التحليلية محدودة، إذ لا يناقش التحولات الاجتماعية أو الاقتصادية الكبرى، بل يكتفي بتسجيل الوضع الراهن (وفقاً لتاريخ التأليف) ولمحات تاريخية متفرقة، مما يجعله مادة خام مفيدة للباحثين المهتمين بالجغرافيا التاريخية والإدارية لمنطقة ريف دمشق.