Almawred
انتهاكات PYD في سوريا نوفمبر 2011 م
عربي

انتهاكات PYD في سوريا نوفمبر 2011 م

1 janvier 2014arمركز دراسات الجمهورية الديمقراطية

هذا ملخص شامل وأمين لكتاب "انتهاكات PYD في سوريا نوفمبر 2011 م"، استناداً إلى ملخصات الفصول المقدَّمة، ويُركّب مادتها في نص متماسك يعكس الرؤية الكاملة للكتاب.

يدور الكتاب حول الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) في سوريا، بدءاً من نوفمبر 2011. الموقف الذي يدافع عنه المؤلفون (مركز دراسات الجمهورية الديمقراطية ومجموعة الجزيرة السورية للتوثيق) هو أن الحزب، بصفته "النسخة السورية" عن حزب العمال الكردستاني (PKK)، تحوّل إلى أداة رئيسية في يد النظام السوري لقمع الثورة الشعبية. يرى الكتاب أن حزب الاتحاد الديمقراطي لم يكن كياناً معارضاً حقيقياً، بل كان "مخلب قط" يمارس التهجير والقتل والاعتقال بحق المدنيين، مستفيداً من تفويض أمني وعسكري كامل من النظام، وذلك في إطار استراتيجية النظام الأوسع لإشعال الفتن العرقية والطائفية بهدف حرف الصراع عن مطالب الحرية.

يسير الكتاب في منهج توثيقي متسلسل، يبدأ بوضع خلفية تاريخية وسياسية لعلاقة حزب الاتحاد الديمقراطي بالنظام السوري، ثم ينتقل إلى تفصيل الانتهاكات في مناطق مختلفة من محافظة الحسكة وجزء من حلب. يربط المنطق بين الأجزاء من خلال التأكيد على أن هذه الانتهاكات ليست عشوائية، بل تتبع نمطاً منسقاً يخدم أهداف النظام: قمع أي حراك سلمي، وإخضاع المناطق العربية، وفرض الأمر الواقع بالقوة، والاستيلاء على الموارد الاقتصادية. يبدأ الكتاب بالحديث عن خلفية صالح مسلم زعيم الحزب، وكيف سُمح له بالتحرك بحرية منذ بداية الثورة، وكيف سُلّمت للحزب مواقع حيوية مثل حقول النفط والمرافق الحكومية. ثم ينتقل إلى وصف حملات الاعتقال تحت ذريعة "مكافحة المخدرات"، والتي قادها جوان إبراهيم القائد العام لما يُسمى قوات الأسايش، والمجازر والتهجير القسري في قرى مثل تل خليل والحاجية والمتينية، وأخيراً في حي غويران وعامودا.

من بين الوقائع والشهادات اللافتة التي يصعب نسيانها، ويصر الكتاب على توثيقها بالأسماء والأرقام، ما يلي: في مؤتمر صحفي في 27 كانون الأول 2013، أعلن جوان إبراهيم أن عدد المعتقلين لديهم بلغ 5100 معتقل فقط في عام 2013، مبرراً حملات القمع بضبط المخدرات والحشيش. وذكر تفاصيل تلك الحملات في مدن مثل كوباني (عين العرب) حيث زعم ضبط 21,850 كغ من الحشيش، وفي عامودا حيث سقط خلال الحملات 6 شهداء، وفي تل تمر حيث أدت المواجهات إلى عشرات القتلى. في مجزرة تل خليل والحاجية والمتينية بتاريخ 13 أيلول 2014، يوثق الكتاب مقتل 35 مدنياً على الأقل بدم بارد، بينهم 9 أطفال و4 رجال مسنين و3 نساء. الشهادات المروعة للناجين، كشهادة السيدة رقية التي رأت طفلها يُقتل في حضنها، والسيدة فادية التي شهدت إعدام أفراد عائلتها البالغ عددهم 10 أفراد ونجاة ثلاثة فقط، تُظهر وحشية التنفيذ. كذلك، يُفصّل الكتاب في تهجير العرب قسراً من 85 قرية في ريف القامشلي، وحرق منازلهم وممتلكاتهم، ومنع النازحين الكرد من دخول عين العرب، وفي تفاصيل حصار حي غويران في الحسكة وقصفه بالمدفعية الثقيلة مما أدى إلى نزوح أكثر من 60 ألف نازح وسقوط عشرات القتلى.

يقر الكتاب ضمنياً بحدود في المادة المقدمة، حيث أن الملخصات لا تتضمن نص الكتاب الأصلي، بل ملخصات لفصوله، ويشير إلى صعوبة التقصي والتوثيق الكامل في ظل الظروف الأمنية المعقدة. كما يذكر أن بعض الأرقام الواردة عن المعتقلين، كرقم 5100، قد لا تعكس العدد الحقيقي. يضع المركز تعريفاً لذاته كمؤسسة بحثية تتابع "كل القوى المؤثرة"، ويقدم التقرير كنتاج لعمل توثيقي للجنة مستقلة، ثم تم تدقيقه وتحريره، مما قد يُقر بأن العمل هو نتاج جهد بحثي وليس حكماً قضائياً مطلقاً. ورغم قوة الاتهامات، لا يعرض الكتاب حججاً مضادة من وجهة نظر حزب الاتحاد الديمقراطي نفسه، كما أن المعلومات الواردة فيه تأتي بشكل رئيسي من شهود عيان وناشطين، وهي بطبيعتها تحتاج إلى تحقق قضائي. كما يظهر في الملخصات أن بعض عناوين الفصول قد تكون اختلطت مع النص الرئيسي، مما يترك مجالاً للتساؤل حول مدى التنظيم والترتيب في بنية المادة الأولى.

الحجج القابلة للنقاش في الكتاب، بناءً على المادة المقدمة، تتمحور حول "التفويض المطلق" لـ حزب الاتحاد الديمقراطي من قبل النظام. فبينما تقدم الوثيقة التي يعرضها الكتاب والتي تحمل رقم 1906/5 وتاريخ 27/2/2012 دليلاً على تعاون أمني لضبط الحدود، فإن الكتاب يقدم هذه الوثيقة كدليل على التفويض لارتكاب الجرائم والتهجير. قد يرى بعض المحللين أن هذه الوثيقة لا تثبت بمفردها سوى وجود تعاون محدود لتحقيق أهداف أمنية مشتركة في تلك الفترة بالذات، مما يفتح الباب لنقاش حول مدى دقة الربط بين هذا التعاون وبين عمليات القتل والتهجير الواسعة التي وقعت لاحقاً في عامي 2013 و2014. كما أن وصف الحزب بأنه مجرد "أداة سلبية" في يد النظام قد يُبسّط العلاقة المعقدة بين طرفين استفادا من بعضهما في مراحل معينة مع وجود صراعات واختلافات جوهرية في الرؤى طويلة المدى لكلا الطرفين.